الفوائد المشوّق إلى علوم القرآن وعلم البيان - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٣٥٩ - القسم ١٨ لزوم ما لا يلزم
القسم الثامن عشر
لزوم ما لا يلزم
ويسمى التضييق والتشديد والإعنات ، وهو التزام أن يكون ما قبل القافية حرفا معينا كما في قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ). وقوله تعالى : ( وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ). وقوله تعالى : ( فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ). وقوله تعالى : ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ). وهو في القرآن كثير .. وجاء في الحماسة :
| إنّ التي زعمت فؤادك ملّها |
| خلقت هواك كما خلقت هوى لها |
| بيضاء باكرها النعيم فصاغها |
| بلباقة فأدقّها وأجلّها |
| حجبت تحيتها فقلت لصاحبي |
| ما كان أكثرها لنا وأقلّها |
| وإذا وجدت لها وساوس سلوة |
| شفع الضمير إلى الفؤاد فسلّها |
ـ وكذلك قول كثير عزّة في أبيات له :
| خليليّ هذا رسم عزّة فاعقلا |
| قلوصيكما ثم انزلا حيث حلت |
| فكانت لقطع الحبل بيني وبينها |
| كناذرة نذرا فأوفت وحلّت |
ـ وقول المعري :